في الطرف الآخر من العالم يعيش هو
يحمل في وجهه أرض السلام
هي عيناه
وهي موطني
،
،
الشمس فيهما لا تغيب
عن أشجار غابات العصافير
ومياه شلالات العمر الطويل
تسبح فيهما أسرار هذا الكون
،
،
ويظلُّ يدعوني للمجيء
وأرفض عن جبن ٍ
،
،
خائفة أنا
وأموري
وأشيائي كلّها مبعثرة
،
في كلِّ ليلةٍ
يكبر الحبُّ أكثر
أجمع نفسي
وأرتّب حقائب الحب
أطوي رسائلي الطويلة فيها
وأحلامي عنك
واستعد للسفر إليك ...
وأنام
وأصحى راكضة للسفر
أحمل أمتعتي
وأرحل مسرعة
،
وعند باب مدينتي
أصطدم بـ باب من جليد
يقبع خلف بابي
يحجب الحلم عن الطيران
تتكسّر أجنحته قطع زجاج
تـ تساقط فوق وجهي
تهشم عيناي
وتسقط دمعة من دم ٍ
تحمل موت آمالي
عند أطراف أرض عيناك
،
،،
،
في الطرف الآخر من العالم
أعشقُ أنا رجلاً ..
يَحْمـِلُني كل يوم في دفتر أشعاره
شوارع
ومدن
ومقاهي
وبحيرات
وجبال
وحدائق
يزورها معي ومن دوني
،
،
يَضْحَكُني مرّة
ويبَكيني مرارا
،
،
،
ويبقى خَطّ ُ استواء الأرض
الحاجز الفاصل بيننا
تعلو كل يوم
في وهم أرض وجوده
أبواباً
من جليد
،
،
وأبقى
أنا
في حلمي
سجينةَ
دفتر أشعارِه
،
ويبقى
هو
في الطرف الآخر من العالم
،
،
........